العلامة المجلسي

110

بحار الأنوار

ينفعهم الايمان بعد الاحياء ، لان الله تعالى ختم على من مات على الكفر والشرك دخول النار ، فهو صلى الله عليه وآله إنما أحياهما ليدركا أيام نبوته ، ويشهدا برسالته وبإمامة وصيه ، فيكمل بذلك إيمانهما ، ويشهد له قوله صلى الله عليه وآله : فارجع إلى روضتك . 54 - تفسير علي بن إبراهيم : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لو قمت المقام المحمود لشفعت لأبي وأمي ( 1 ) وأخ كان لي مواخيا " في الجاهلية ( 2 ) . 55 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة وعبد الله بن سنان وأبي حمزة الثمالي قالوا : سمعنا أبا عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام يقول : لما حج رسول الله صلى الله عليه وآله حجة الوداع نزل بالأبطح ووضعت له وسادة فجلس عليها ثم رفع يده إلى السماء وبكى بكاء " شديدا " ، ثم قال : يا رب إنك وعدتني في أبي وأمي وعمي أن لا تعذبهم ( 3 ) قال فأوحى الله إليه إني آليت على نفسي أن لا يدخل جنتي إلا من شهد أن لا إله إلا الله ، وأنك عبدي ورسولي ، ولكن ائت الشعب فنادهم فإن أجابوك فقد وجبت لهم رحمتي ، فقام النبي صلى الله عليه وآله إلى الشعب فناداهم يا أبتاه ويا أماه ويا عماه ، فخرجوا ينفضون التراب عن رؤوسهم ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : ألا ترون إلى هذه ( 4 ) الكرامة التي أكرمني الله بها ، فقالوا : نشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله حقا " حقا " ، وأن جميع ما أتيت به من عند الله فهو الحق ، فقال : ارجعوا إلى مضاجعكم ، ودخل رسول الله صلى الله عليه وآله مكة ( 5 ) ، وقدم عليه علي بن أبي طالب من اليمن ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ألا أبشرك يا علي ؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : بأبي أنت وأمي لم تزل مبشرا " ، فقال : ألا ترى إلى ما رزقنا الله تبارك وتعالى في سفرنا هذا ؟ وأخبره الخبر ، فقال على : الحمد لله ، قال : فأشرك رسول الله صلى الله عليه وآله في بدنه ( 6 ) أباه وأمه وعمه ( 7 ) .

--> ( 1 ) في المصدر : وأمي وعمى . ( 2 ) تفسير القمي : 355 . ( 3 ) أن لا تعذبهم بالنار خ ل وكذا في المصدر . ( 4 ) في المصدر : الا ترون أن هذه . ( 5 ) إلى مكة خ ل . ( 6 ) البدنة : تقع على الجمل والناقة والبقرة ، وهي بالإبل أشبه . ( 7 ) تفسير القمي : 355 و 356 .